السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )

380

مصنفات مير داماد

به ما يعمّه وزمانا اختير أنّها تتصف بالوجود العينىّ في زمان قبل آن الوصول ، نهايته ذلك ، فهي بنفسها توجد في نفس ذلك الزّمان ويحدّها في تلك النهاية . فإذن الحركة لا وجود لها إلّا في الماضي من الزمان أو في المستقبل منه . وأمّا الحال ، فإنّما هو نهاية أحدهما وبداية الآخر ، وليس [ 90 ظ ] بزمان . فلا يكون فيه حركة أصلا . ولا يسوغ لك أن تقول : الماضي من الحركة هو الذي كان موجودا في آن حاضر ثمّ مضى ، فإنّه هو الّذي كان بعضه بالقياس إلى آن قبل الحال مستقبلا وبعضه ماضيا ، وصار في الحال كلّها ماضيا . وهكذا في المستقبل . والآن الفاصل بين الماضي والمستقبل ليس يقع فيه حركة . أو لم يكفك قول خاتم الحكماء في « شرح الإشارات » و « نقد المحصل » : أنّه لا يصحّ قسمة الحركة والزمان إلى ماض ومستقبل وحال ، لأنّ الحال هو حدّ مشترك بين الماضي والمستقبل هو نهاية أحدهما وبداية الآخر ، والحدود المشتركة بين [ 90 ب ] المقادير لا تكون أجزاء لها ، وإلّا لكان التنصيف تثليثا والتثليث تخميسا ، بل هي موجودات مغايرة لما هي حدوده بالنوع . [ 11 ] وهم وإزاحة كدت أسمعك تقول : أما يلزم من اتصال الحركة الماضية بالمستقبلة اتصال الموجود بالمعدوم . أفلا تتفكّر أنّك إن عنيت اتصال الموجود بالمعدوم المطلق بحيث يحصل منهما موجود عينىّ ، فذلك غير لازم ، وإن عنيت اتصال الكائن في الزمان الماضي بالمعدوم في الحال الكائن في الزمان المستقبل بحيث يلتئم منهما موجود في مجموع الزمانين على أن ينحلّ إليهما في الوهم ، وهو في نفسه وفي الوجود العينىّ متصل وحدانىّ ، فذلك [ 91 ظ ] غير مستحيل ، بل هو ما عليه الأمر نفسه . [ 12 ] إماطة ريبة أأصغيت إلى الذي يقول ، وهو ممّن قد يسير مع زمرة الحافّين حول عرش التحقيق ، أنّه إذا قيل بوجود الماضي ، فإمّا أن يراد أنّ وجوده مقارن لوصف المضىّ ، فيلزم أن يكون موجودا أو معدوما معا ، إذا لا معنى للمضيّ إلّا الانقضاء أو أنّه كان مقارنا